الموقع :

تقع بلدة سنجل الى الشمال من مدينة رام الله على بعد حوالي 21كم ، حيث انها تربط الشمال بالجنوب لوقوعها بين محافظتي رام الله ونابلس ، وتتربع على تلة شامخة تبلغ في اقصى ارتفاع لها عن مستوى سطع البحر 860 متر وادنى ارتفاع لها عن مستوى سطح البحر 680متر .

حيث قال فيها الرحالة البكري عندما زارها عام 1122هـ -1710م قال : ( وسرنا إلى أن وصلنا قرية سنجل العالية فنزلنا في ساحة في أسفل البلدة وهي في علو لا يرقى إليه كل احد فادينا فرض الوقت بالعصر)

اما بالنسبة لأصل التسمية فانه لا يختلف اثنان بانها جاءت نسبة للقائد الفرنسي ريمون سانت جيل ” saint gillest” امير تولوز حيث ما زال يوجد شارع بفرنسا بهذا الإسم تمجيدا له .

اصل سكان بلدة سنجل :

معظم سكان بلدة سنجل اصلهم من بني مرة التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية الى فلسطين واستقرت في المنطقة حيث انه بعد فتح صلاح الدين الايوبي لفلسطين تقسمت المدن والقرى الى تقسيمات ، واشهر هذه الاقسام بني زيد وبني مرة وبني حسن والوادية وبني عمير والعرقوب وكانت منطقة بني مرة تقع شمال القدس وتضم القرى التالية: سنجل وجلجليا والمزرعة الشرقية وترمسعيا وابو فلاح وعين يبرود وعين سينيا.

المساحة والحدود :

تبلغ مساحة اراضي سنجل حسب الخريطة الفلسطينية لعام 1945 م حوالي 14200 دونم اما المساحة الإجمالية للبلدة في الوقت الحالي فانها تقدر بـ 22000 دونم .

عدد السكان :

يبلغ عدد سكان سنجل حوالي 7000 نسمة بالإضافة الى اكثر 15000 شخص يعيشون في الخارج مثل الأردن ودول الخليج والولايات المتحدة والبرازيل والدول الأوروبية .


ويبين الجدول التالي عدد سكان بلدة سنجل حسب الإحصائيات التي جرت في تلك الأعوام :

السنة عدد السكان
1922 934
1931 1071
1945 1320
1961 1778
1982 1823
1987 3723
1997 3933
2005 5371
2007 5743

 

 

 

المناطق التاريخية :

يعود تاريخ البلدة الى العهد الروماني اضافة الى الكثير من المعالم الأثرية والأماكن الدينية والتي تشهد على عراقة هذه البلدة وامتداد جذورها الى العصور القديمة ، حيث ما زال العديد من الخرب التي تدلل على وجود سكان فيها منذ العصور الوسطى ، ومن اهمها خربة التل وراس الدير وخربة الرفيد وخربة ابو العوف ، اضافة الى العديد من المقامات مثل مقام ابو العوف ومقام الشيخ صالح ومقام الشيخ عمر .

وهناك نبع يحمل اسم ” جب سيدنا يوسف” حيث يعتقد ان هذا الجب هو البئر الذي القي فيه سيدنا يوسف عليه السلام من قبل اخوانه كما في القصة المشهورة التي وردت في القرآن الكريم . حيث تشير العديد من المراجع ان هذا البئر فعلا هي الجب الذي القي فيه سيدنا يوسف حيث ذكرها صاحب معجم البلدان(3/264) :” سنجل بكسر اوله وسكون ثانيه وكسر الجيم واخره لام بليدة في نواحي فلسطين ….

وتحدث عنها مؤلف اثار البلاد واخبار العباد المتوفى عام 1283 م (ص2030) ( قرية في نواحي فلسطين، قال الاصطخري : كان منزل يعقوب عليه السلام بين نابلس وبين قرية يقال لها سنجل ولم تزل تلك البئر مزارا للناس يتبركون بزيارتها ويشربون من مائها .

التاريخ النضالي لبلدة سنجل :

بلدة سنجل كباقي مدن وقرى ومخيمات فلسطين نبذت الإحتلال وقاومته بكافة السبل ابتداءا من زمن الإنتداب البريطاني ، مرورا بالإنتفاضة المجيده وصولا الى انتفاضة الأقصى المباركة ولبت نداء الواجب بشكل علني مع اندلاع الإنتفاضة الأولى في العام 1987 حيث استشهد حينها مجاهد محمد حسن مسالمه و محمود خالد محمد مسالمه ، ولم تمنع اهلها سياسة الإعتقال الجماعي وهدم واغلاق البيوت عن اللحاق بركب الإنتفاضة فقدمت العشرات من المعتقلين والذين لا يزال البعض منهم في السجون الإسرائيلية حتى يومنا هذا ، ومع انطلاق شرارة انتفاضة الأقصى تواصل كفاح اهالي بلدة سنجل لتهدي الأقصى كوكبة من الشهداء وهم فتحي علي الساحوري و عبد لله عبد الرؤوف كراكره و اسامه موسى عوده طوافشه وبسام موسى عوده طوافشه وجمال ابراهيم علوان ، ومحمود عبد الرحمن شبانه ومجموعة من الأسرى لا يزال بعضهم معتقلين لغاية الآن .

الأراضي المصادرة :

بلدة سنجل محاطة بخمس مستوطنات اضافة الى العديد من النقاط العسكرية حيث يعمد المستوطنون في هذه المستوطنات وعلى مرآى من قوات الجيش الإسرائيلي لابتداع وسائل عديده للبطش بالاهالي ومنع تواصلهم مع اراضيهم التي يعتاش اغلبهم من فلاحتها و يشار إلى ان نحو 70 بالمائة من أراضي سنجل اما صودرت او مهددة بالمصادرة من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين .

ولم يكتفي المستوطنون بالإعتداء على الشجر والبشر بل زادت وقاحتهم الى تنديس مسجد النور من خلال كتابة شعارات عنصرية على جدرانه الخارجية .

وتنظم اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي ومؤسسات سنجل اياما زراعية في الأراضي المهددة بالمصادرة والقريبة من المستوطنات الإسرائيلية، حيث تشمل هذه الفعاليات حراثة الأراضي وتقليم الأشجار، وغير ذلك.

اما المستوطنات المحيطة ببلدة سنجل فهي ( شيلو ، معالي لبونه ، عيلي ، جفعات هارئيل ، جفعات هروعيه )

 

 

 

سنجل في القرن العشرين:

سنجل كانت قرية تابعة اداريا الى الاردن بعد انتهاء الانتداب البريطاني عليها في سنة 1948م وتعرضت البلدة في عام 1952م الى مجاعة قاسية نتيجة اصابة المحاصيل بدودة وحصلت على اعانات من العراق ومن الولايات المتحدة الامريكية ، وفي نكسة عام 1967م سيطرت اسرائيل عسكريا واداريا عليها ، اما بعد اتفاقية اوسلو للسلام وحصول السلطة الفلسطينية على الصلاحيات الادارية تحولت سنجل من مجلس قروي الى مجلس بلدية ضمن مجموعة البلديات المستحدثة والتي وصفت ضمن القائمة 2 على لائحة الهيئات المحلية .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *